جماليّة العنوان في مجموعة "النُّمور في اليوم العاشر" لزكريا تامر
الكلمات المفتاحية:
العنوان، النصّ الموازي، النمور في اليوم العاشر، زكريا تامرالملخص
العنوان بنية نصيّة تتواشج مع بنية نصيّة أخرى في علاقة جدليّة بغية تحقيق عملية التواصل بين المبدع والمتلقي بوظائفها المختلفة ولا سيما الجماليّة منها. وهو عتبةٌ تمتلك في اختزالها وتكثيفها إمكانات تعبيريَّةً تنفتح على نص العمل الأدبيّ، متفاعلة معه في مستويات متعددة، مسهمةً في إنتاج معانيه ودلالاته في كل قراءة جديدة.
وزكريا تامر قاصٌ متفرّد بنصّه القصصيّ الذي أصبح في شعريته قصيدة تحفّز على قراءة استكشافية يغدو العنوان فيها مفتاحًا إجرائيًا لفك ألغاز النص، وسبر أغواره الدلاليّة والرَّمزيَّة. ولمّا كانت مجموعة "النمور في اليوم العاشر" واسطة العقد في
إبداع زكريا تامر القصصّي؛ وقع الاختيار عليها لتكون مادة الدّرس، وفي سبيل مقاربة العنوانات في بنيتها وعلاقاتها بنصوصها وبالنصوص الأخرى خارج نصوصها اعتمد البحث المنهج السيميائيّ في الوصف والتحليل، وتوصّل إلى مجموعة من النتائج من أبرزها:
يؤسس زكريا تامر عنواناته على قصديّة واضحة، ولكنه ينجح دائمًا في تورية قصده وإخفائه ليدخل القارئ في مغامرة التأويل والبحث عن المعنى ما يمنح عنواناته جماليّةً متفرِّدة، وإنّ اختيار "النمور في اليوم العاشر" ليكون عنوانًا للمجموعة يؤكد أهمية القصة عنوانًا ونصًا قياسًا بالقصص الأخرى بعنواناتها ونصوصها من ناحية، وبراعة القاصِّ في إبداع عنوان يحقّق جدليّة الامتداد في نصّه والارتداد عنه.