التّوازي في رسائل أبي إسحاق الصّابي
الكلمات المفتاحية:
التوازي، رسائل الصابي، التوازي الشكلي، التوازي والتكرار، التوازي الدلالي، وظائف التوازي.الملخص
التوازي شكل من أشكال النظام النحوي، يقسم الحيّز النحوي إلى فقرات متشابهة في الطول، والنغمة، والتكوين النحوي. وقد ظهر(التوازي) بصورة جليّة في رسائل([1]) أبي إسحاق الصّابي، ولم تُدْرَس هذه الظاهرة في نثره فيما سبق، فرأى الباحث أن يتناولها بالبحث والدراسة، لما لها من مزيّة جماليّة وبلاغيّة ودلاليّة، ولما تُحْدِثه من اتّساق وانسجام، بسبب تآلف الكلمات وانسجامها وتلاؤمها في علاقات صوتية لا تنفصل عن العلاقات الدلالية والنحوية . فَدَرسَ التوازي الشكلي، والتوازي الدلالي، ولم يُغْفِلِ الحديثَ عن علاقة التوازي بالتكرار، كما درسَ
وظائف التوازي في رسائل الصابي، وتوصّل إلى مجموعةٍ من النتائج، أهمها:
- أبو إسحاق قادِرٌ على توليد العبارات والمفردات، التي تتشابه في البناء والتركيب والشكل النحوي، ليعبّر عن المعاني التي يبتغيها.
- أظهر الصابي براعةً في اختيار النَّسَق الملائم لمتطلّبات الإيقاع الشكلي والدلالي المطلوب، وذلك بتنسيق المتماثلات والمتضادات، وقد أَغْنَتْ هذه المتقابلات الإيقاعَ ورَفَعتْ درجة التوقّع عند المتلّقي، ممّا دعم الحركة الإيقاعية الدلالية ووسّع آفاقها.
- ركّز الصابي على تكرار أصواتٍ وألفاظٍ وصيغٍ بعينها، وقد أسهم هذا التكرار في إحداث نوعٍ من التماثل والترجيع الصوتي، الذي دعم، بدوره، تحقيقَ(التوازي).
- من وظائف(التوازي) في رسائل الصابي: الوظيفة التأكيديّة، والوظيفة الانتباهية أو التأثيريّة، والوظيفة المرجعيّة، والوظيفة التواصليّة، والوظيفة الجماليّة أو الشعرية.
[1] المقصود برسائل أبي إسحاق: رسائله وكُتُبه الرسمية والشخصية.