محددات الرضا السكني ضمن الأحياء الفقيرة للبلدان النامية حالة دراسية: حي الزقزقانية في محافظة اللاذقية
-
الكلمات المفتاحية:
الأحياء الفقيرة، الرضا السكني، العوامل المؤثرة، محددات الرضا السكني.الملخص
غالبًا ما تصنف الحكومات المحلية الأحياء الفقيرة على أنها أماكن قذرة وفوضوية وخطيرة، وبالتالي يقود ذلك حتماً إلى توصيات بالهدم. ومع ذلك، نادرًا ما يتم تقييم هذه الأماكن من وجهة نظر سكانها. تستخدم هذه الورقة مسحًا ميدانياً لفحص هذا الموضوع ضمن حي الزقزقانية الفقير في مدينة اللاذقية.
تتألف الدراسة بشكلٍ عام من ثلاثة أجزاء يتضمن الجزء الأول إجراء مراجعة لأهم الأدبيات المتعلقة بالأحياء الفقيرة ومفهوم الرضا السكني والعوامل المؤثرة به ومناهج دراسته، ثم إجراء دراسة تحليلية مقارنة لثلاث تجارب عربية وعالمية تناولت الرضا السكني ضمن الأحياء الفقيرة، وبناءً على هذين الجزأين تم اقتراح نظام مؤشرات لقياس الرضا السكني ضمن الأحياء الفقيرة بشكلٍ عام، حيث تم استخدام هذا النظام في الجزء الثالث للدراسة الذي تضمن الدراسة التطبيقية وتم ضمنه تقييم الرضا السكني ضمن حي الزقزقانية في مدينة اللاذقية.
وقد توصّلت الدراسة إلى أنّ السكان الأصليين هم على درجة أعلى من الرضا السكني مقارنةً بغير الأصليين، وبأنّ درجة الرضا عن خصائص المسكن أعلى منها بالنسبة للخدمات وبيئة المجتمع، كما أثبتت الدراسة العلاقة الإيجابية بين كلٍّ من العمر، المستوى التعليمي والرضا السكني، وعدم تأثير معدل الدخل الشهري على درجة الرضا. كما أخذت أماكن لعب الأطفال، وتجميع النفايات الصلبة أدنى درجة للرضا عن الخدمات. وقد توصّل البحث إلى ضرورة أخذ الرضا السكني بعين الاعتبار قبل اتخاذ أي إجراءات خاصة بتحسين مناطق الفقر الحضري، والحاجة إلى مراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي وخصائص السكن وظروفه في أي جهد يهدف إلى تحسين ظروف السكن ضمن الأحياء الفقيرة. كما أكّد البحث على أهميّة إجراء دراسة متكاملة تجمع بين السمات المادية للمنطقة المدروسة والرضا السكني، من أجل التوصل إلى أفضل المقترحات لتحسين مثل هذه المناطق.