بنية العيش المشترك
الكلمات المفتاحية:
ممنهج، العيش المشترك، يوتوبيا، الكونيةالملخص
لقد جعلَ اللهُ الاجتماعَ البشريَّ فطرةً إنسانيةً نابعةً من الذاتِ، كميلٍ يهدفُ لتسييرِ أمورِ الخلقِ، وهذا أدَّى لظهورِ الجماعاتِ، ومن ثَمَّ المجتمعِ الذي تأسَّسَ على تكوينِ الأسرةِ. وبما أن حالةَ الزواجِ البانيةَ للعائلةِ تنشأُ لإرضاءِ الحاجاتِ المتنوُّعةِ، التي تجمعُ بدورِها بين جنسين مختلفين، وفقاً لما تتّبعُه من تشاركيةٍ وتعاونيةٍ وتواصلٍ، كان قد تقرَّرَ منذ بدءِ حالةِ التفكير لدى الإنسان، والتساؤلِ عما يحملُه هذا الوجودُ من دهشةٍ وفضولٍ لاكتشافِه، حولَ ما إذا كان باستطاعةِ البشريةِ النهوضَ بحكومةٍ مبنيةٍ على بناءٍ تنظيميٍّ ممنهجٍ قائمٍ على
السلامِ والتسامحِ، ولأننا كبشرٍ أيضاً غيرُ قادرين على انتزاعِ تاريخِنا مما تمَّ تدوينُه من قِبل الفلاسفةِ والمفكرين، الذين كانوا هم السببَ الرئيسيَّ في التأسيسِ لفكرةِ العيشِ المشتركِ، كان لابدَّ من التفكير بالطرقِ النافذةِ لإنعاشِ جذورِه الغارقةِ بالقدمِ، وإحيائِها من جديدٍ مع الفلاسفةِ المعاصرين بأفكارٍ أكثرَ إثارةً وأقربَ آمالاً في التحققِ على أرضِ الواقعِ.