الموضوعيَّة وتجلِّياتها في أسلوب الخطاب النبوي
الكلمات المفتاحية:
الموضوعية، التعميم، الخطاب النبوي، الشمول، الكيفيات الأسلوبيةالملخص
يُقصد بالموضوعية التعامل مع الحقائق بعيداً عن الرغبة والهوى للوصول إلى قواعد عامة يمكن عن طريقها التمييز بين الخير والشر، وصولاً إلى الحقيقة القائمة بذاتها. ولما كان الخطاب النبوي خطاب تبليغ وتعميم انطلق من الحقيقة وسعى إلى إرساء المقتضى التعليمي في نفوس المتلقين وترسيخه، تجلت الموضوعية فيه في كيفيَّات أسلوبية لتؤدي غاية التعميم
في الخطاب والشمول في التبليغ، وكان من تلك الكيفيات إبهام الأسماء المقصودة بالخطاب اكتفاءً بوصفها بما يؤدي الغرض، وكذلك التعريض والتلميح والعدول عن الإفراد إلى الجمع، وعن الخطاب إلى الغيبة، واستخدام صيغ العموم، متجاوزاً بتلك الأساليب الذاتَ والاعتباراتِ الشخصية خروجاً عن حدود التوجُّه إلى الذوات، انطلاقاً إلى آفاق تقييم الصفات، وصولاً إلى المعيارية والشمول في تبليغ الخطاب وتعميمه.