نموذج عن المدافن الجماعية في عصر البرونز الوسيطفي مدينة سلمية
الكلمات المفتاحية:
حماه،، سلمية، البرونز الوسيط، دافن، فخار، حلي، فؤوسالملخص
يتناول البحث دراسة المدفن المكتشف في ثمانينيات القرن المنصرم أثناء تنفيذ الأعمال الطرقية تحضيراً لفتح طريق دولي بين محافظة حماه ومدينة سلمية، عندما حدث انهيار في التربة على بعد نحو /5.7/كم غرب مدينة وتبين أنه مدفن بكر لايزال بعيد عن أيدي لصوص الأثار.
إن دراسة اللقى والأواني الفخارية المكتشفة والتي تجاوز عددها المائتين قطعة أثرية تبين أنها تحمل الخصائص الفنية لعصر البرونز الوسيط الثاني، وهذا غاية في الأهمية، حيث أن المنطقة أعيد استيطانها في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد بشكل واسع، ولعبت دوراً مركزياً هاماً في أحداث المنطقة الوسطى، وقد ذكر ذلك في عدة دراسات سابقة. يقسم المدفن إلى مدخل بئري ومقصورتين، قد سجى فيهما إحدى عشر جثمان مع عتادهم الجنائزي المكون من أواني فخارية ولقى معدنية وحلي.
شكّل المدفن حتى وقتنا الراهن النموذج الوحيد لعملية دفن جماعية في المنطقة من عصر البرونز الوسيط الثاني، لذلك يعتبر النموذج المعماري له فريد من نوعه وبذلك يحتّم علينا دراسته لفهم الطقوس المتعلقة بالحياة والموت في تلك العصر في القسم الشرقي للمنطقة الداخلية الوسطى، وما يساعدنا هو اكتمال عناصره المعمارية والجنائزية.
لا تقتصر أهمية المدفن على فترته الزمنية بل تتعدى ذلك إلى الأهمية الفنية للقى المكتشفة، فالمنطقة لم تخضع لتنقيبات أثرية تغطي عصر البرونز الوسيط في منطقة سلمية، لذلك فإن اللقى الفخارية المكتشفة في المدفن أعطت صورة جيدة عن صناعة الفخار في المنطقة خلال عصر البرونز الوسيط بالإضافة لبعض النماذج المعدنية كالفؤوس وبعض الحلي كالأساور.