دراسة مقارنة بين فعاليّة الدّيلتيازم والأملودبين في علاج الشّرث.

المؤلفون

  • آسيا صفوح صوّان كليّة الطّبّ البشري -.جامعة دمشق
  • أ.م.د. منال صلاح الدّين محمّد كليّة الطّبّ البشري -.جامعة دمشق

الكلمات المفتاحية:

الشّرث، الديلتيازم، الأملودبّين

الملخص

خلفيّة البحث وهدفه: إنّ الشّرث هو آفة التهابيّة موضعيّة مسبّبة بالتّعرّض المستمر للبرد بدرجة حرارة لاتصل إلى درجة التّجمّد، بشكل آفات انتهائيّة حماميّة إلى بنفسجيّة حاكّة أو \و مؤلمة، وقد يكون الشّرث بدئي أو ثانوي، كما يختلف توزّع الشّرث باختلاف المناخ السّائد، فقد يصل إلى 10% في المناطق المعتدلة الّتي يكون الشّتاء فيها بارداً و رطباً. غالباً ماتتطوّر الآفات بشكل حاد مفرد أو عديد، واختلاف تموضعها بين شخص و آخر قد يتبع عامل الوراثة، وبالنّسبة لآفات الشّرث الّتي تحدث في مناطق النّهايات، فإنّها تكون مرتبطة بحس حرقة أو حكّة أو خدر ونمل. إنّ الشّرث حالة مرضيّة مزعجة للمريض ومؤثّرة على نوعيّة حياته، وعادةً ما يكون التّحسّن على العلاج الموضعي بطيء الفعاليّة وسريع النّكس، لذا تمّ البحث عن بدائل علاجية أخرى متوفرة ،فعالة ذات تكلفة محدودة وتأثيرات جانبية قليلة من أجل علاج الشّرث. إنّ حاصرات الكلس عادةً ما توصف لمرضى ارتفاع الضّغط الشّرياني، وهناك حاجة لتحديد الجرعة الفعّالة والآمنة من هذه المجموعة الدّوائيّة، إضافةً إلى الحاجة لقياس التّفاضل فيما بينها، ومعرفة خواص كل منها أثره وفعاليّته.

مواد البحث وطرائقه: تمّ إجراء دراسة تجريبيّة مستقبليّة عشوائيّة غير معمّاة مضبوطة بمقارنة، للمقارنة بين دوائين من مجموعة حاصرات الكلس على 40 مريض تم تقسيمهم بين مجموعتين، انسحب منهم مريضين، فكانت المجموعتين كالتالي:مجموعة أولى 19مريض تناولوا الديلتيازم 60 مغ. 3 مرات يومياً، والمجموعة الثّانية 19 مريض تناولوا املودبّين 5 مغ. مرتين يومياً، وتمّ متابعة المرضى ومراقبتهم طيلة فترة العلاج البالغ شهر بمعدل زيارة كل أسبوعين ومراقبة أخيرة بعد شهر من إيقاف العلاج.

تمّ تقييم التظاهرات السّريريّة من توزّع وحمامى وتورّم وآفات قبل قرحيّة ومفتوحة وفقاعات وزرقة نهايات، وتقييم الاعراض من الم وحكّة وحس حرق وحس خدر ونمل ومتابعة هذه المتغيّرات خلال فترة العلاج وما بعد وفق المذكور.

النّتائج: لاحظنا أنّ كلا الدّاوئين الديّلتيازم والأملودبّين قام بتخفيف توزّع الشّرث لاسيما من الوجه البطني وتحسين التّورّم والحمامى والآفات قبل القرحيّة وزرقة النّهايات وذلك منذ فترة منتصف العلاج ، لكنّ الملاحظ حسب النتائج أنّ الأملودبّين أسرع من الدّيلتيازم من ناحية تخفيف الحمامى و الألم، أمّا بالنّسبة للقرحات المفتوحة، فإنّ فترة شهر فقط من العلاج غير قابلة لشفائها وذلك بالنّسبة للدّوائين. كما لوحظ تراجع كل من  الحمامى والألم والحكّة والخدر والنّمل وتوزعهم على الوجه الظهري والبطني بالنّسبة للدّوائين رغم إيقاف  العلاج لمدّة شهر، ممّا يدل على أنّ فائدة حاصرات الكلس تدوم حتى بعد إيقافها، كما أنّه لافارق بين الدّوائين من ناحية  الحماية من النّكس ومن ناحية التأثيرات جانبية.

المناقشة: حاصرات الكلس تلعب دوراً هامّاً في تثبيط نمو وتكاثر العضلات الملس في جدران الاوعية وفي تثبيط الخلايا صانعات اللّيف، كما انّها تثبّط صناعة وتركيب اللّحمة خارج الخلويّة البروتينيّة (الكولاجين – الفيبرونكتين – البروتيوغليكان)، وهي تلعب دور معدّل مناعي بحيث تؤثّر على اللّمفاويّات وتثبّط تشكل الجذور الأكسجينيّة الحرّة وعمليّة البلعمة الذتي تقوم بها العدلات، كما أنّ تجمّع الصفيحات ونزع تحبّب الخلايا البدينة يتراجع أيضاً، لذلك نلاحظ تراجع الاعراض والتّظاهرات الالتهابيّة. الأملودبّين له تأثيرٌ أشدّ في تَوسيع الأوعية الدَّموية، وهذا يفسّر تأثيره الواضح في تخفيف التّورّم بشكل أسرع من نظيره.

الاستنتاج: كلا الدّوائين له نتائج هامّة وملحوظة في علاج الشّرث، ويمكن الاعتماد عليه كدواء ناجع وآمن، دون وجود تأثيرات جانبيّة تذكر، وذلك ضمن الجرعات المذكورة وضمن فترة الدّراسة، مع وجود نتائج أسرع و أوضح بالنّسبة للاملودبّين.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2023-11-27

كيفية الاقتباس

آسيا صفوح صوّان, & أ.م.د. منال صلاح الدّين محمّد. (2023). دراسة مقارنة بين فعاليّة الدّيلتيازم والأملودبين في علاج الشّرث. مجلة جامعة دمشق للعلوم الطبية , 35(4). استرجع في من https://journal.damascusuniversity.edu.sy/index.php/heaj/article/view/11893