دور الإجراءات الإدارية في كشف التهرب الضريبي(اللصاقة الضريبية نموذجاً)
الكلمات المفتاحية:
التهرب الضريبي، النظام الضريبي، اللصاقة الضريبية، سوريةالملخص
تعتبر الضرائب المورد الرئيس لأغلب موازنات الدول حيث يؤثر انخفاض التحصيل الضريبي على تمويل الإنفاق العام المتزايد، لكن النظام الضريبي في أداء هذه الوظيفة تواجه تحدياً جوهرياً يتمثل في ظاهرة التهرب الضريبي التي تتفاقم في العديد من الاقتصادات النامية، ومنها سورية، محدثةً آثاراً سلبية متعددة الأبعاد على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية، لذلك كل قوانين الدول تعاقب على التهرب الضريبي لما تسببه من ضياع إيرادات على خزينة الدولة.
ويعود التهرب الضريبي لأسباب عديدة تصب كلها في مراكمة الأموال بطرق غير مشروعة مثل شعور المكلف بارتفاع العبء الضريبي عليه، وقدم التشريعات الضريبية وتعارضها، وضعف جهاز مكافحة التهرب الضريبي وكفاءته، غياب الجانب الاقتصادي في أداء الدوائر المالية وتغليب وظيفة التحصيل على غيرها...الخ.
تشير البيانات الإحصائية السورية إلى أن متوسط العبء الضريبي خلال الفترة (2000-2021)
لم يتجاوز 8.24%، وهي نسبة متواضعة مقارنةً بالمتوسطات العربية والعالمية، مما يعكس وجود فجوة ضريبية كبيرة تُعزى إلى اتساع نطاق التهرب الضريبي.
إن معالجة هذه المشكلة يتم عادة من خلال التشريعات الضريبية وما تتضمنه من عقوبات على مرتكبي جرائم التهرب الضريبي، أيضاً يمكن للإجراءات الإدارية التي تقوم بها الإدارة الضريبية للتحقق من مدى الالتزامات الضريبية التي يصرح عنها. لكن مع ذلك الحد من التهرب الضريبي يحتاج إلى أساليب أكثر تطوراً ترتبط بالتعاون بين الإدارة الضريبية والجمهور.
يأتي هذا البحث ليسلط الضوء على الدور المحوري للإجراءات الإدارية، التقليدية منها والمبتكرة، في كشف التهرب الضريبي والحد منه، مركزاً بشكل خاص على نموذج "اللصاقة الضريبية" كأسلوب جديد، مبتكرً بصري، مبسط، يجمع بين الشفافية والرقابة المجتمعية لكشف التهرب الضريبي للحد منه بعكس الكثير من الإجراءات والدراسات التي ركزت على مكافحته من خلال الجولات الرقابية وفحص وتدقيق البيانات والوثائق والإجراءات الأخرى، لأن الإصلاح الجيد يشترط أولاً الكشف عن المشكلة أو الظاهرة وهذا ما تقوم به فكرة اللصاقة.