اللجوء إلى مبادئ العدالة والإنصاف كوسيلةٍ لحلِّ النزاع الدولي وسبيلٍ للانتصاف
DOI:
https://doi.org/10.71219/الكلمات المفتاحية:
مبادئ العدالة والإنصاف، العدالة، العدالة الدولية، مصادر القانون الدولي الاحتياطية، تطور القانون الدولي، مستقبل القانون الدولي، إنشاء القاعدة القانونيةالملخص
تعد مبادئ العدالة والإنصاف مصدراً استدلالياً احتياطياً اختيارياً من مصادر القانون الدولي، فباعتبار أن التشريع الوضعي بشريُّ النشوء ناقص الاكتمال بنقص واضعه؛ ليس له الإحاطة بجوانب المسائل وتفاصيل الحياة الدولية. وتهدف مبادئ العدالة والإنصاف إلى حل المشكلات القانونية الناجمة عن غموض القاعدة الأصلية أو صرامتها، أو عدم توقعها أو ملاءمتها لخصوصيات الواقعة المعروضة، أو عدم وجودها أصلاً؛ لذلك فعندما يُعرض على القاضي نزاعٌ ليس فيه أو في أحد تفاصيله نصٌّ كفراغٍ تشريعي؛ لا يمكن له العزوف عن الفصل فيه؛ وإلا عُدَّ مرتكباً لجرم إنكار العدالة الذي تعاقب عليه القوانين الدولية، فيفصل بالقضية مستنداً إلى مبادئ العدالة والإنصاف المستوحاة من روح العدالة والقانون، كما قد يحتكم الخصوم أنفسهم لتلك القواعد طلباً للعدل وإحقاق الحق وانتصاف الحقوق؛ فتخفف من صلابة القاعدة القانونية وتمنحها مرونةً إضافية، وتكمّل ما نقص منها أو سكت عنه فيها، وتهمل تطبيقها أحياناً أخرى، وقد لعبت تلك المبادئ دوراً محورياً في تطوير وتنمية وتعديل بل وإنشاء العديد من قواعد وأحكام القانون الدولي، كما أن المحاكم في الأحكام الصادرة عنها تشير -ولا تزال- في عددٍ غير قليلٍ إلى تلك المبادئ.