التعدد الحقيقي لأطراف التحكيم في العقود الدولية
DOI:
https://doi.org/10.71219/الكلمات المفتاحية:
تحكيم متعدد الأطراف، تعدد حقيقي، تعدد شكلي، اتفاق التحكيم، امتداد التحكيم، ضم التحكيماتالملخص
حظي التحكيم الدولي بمنزلةٍ هامة بين وسائل فضَ المنازعات المتعلقة بالعقود الدولية، يلجأ إليه الذين يتعاملون بالتجارة الدولية، من أجل حسم الخلافات التي تنتج عن المعاملات التجارية التي يقومون بها.
وساهم التحكيم الدولي في تكوين وصياغة مجموعة من المبادئ والقواعد التي تشكل نظاماً قانونياً للتحكيم على مستوى العالم، ينظم ويحكم قضايا العقود الدولية، متجاوزاً المرحلة التي كان يتم البحث فيها عن الحلول المطلوبة لحل منازعات العقود الدولية في الأنظمة القانونية الوطنية فقط، إلى المرحلة التي أوجد فيها حلولاً ذات طابع دولي للمعاملات الدولية، بحيث تشكل نظاماً أصيلاً قائماً بحد ذاته.
ومن أهم هذه التطورات التي طالت التحكيم في مجال العقود الدولية موضوع التحكيم متعدد الأطراف، أي التحكيم الذي يتعدد فيه المدَّعون أو المدعى عليهم، أو كلاهما، والذي أصبح يمثل نسبة ليست بالقليلة من حجم النزاعات المتعلقة بالتعاملات الدولية.
وقد نشأ تعدد الأطراف أمام التحكيم الدولي نتيجة الحاجة إلى جمع رؤوس الأموال الكبيرة وتركيزها في مشروعات ضخمة، تتعاون فيما بينها لتحقيق أهداف كبرى مختلفة، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح وبأقل قدر من الكلف والنفقات، خاصةً بعد التطور العلمي والتقني الهائل، وقد أخذ هذا التجمع في رأس المال عدة صور منها: صورة الاندماج أو التجمع أو غيرها من الصور المختلفة.
وهذا النوع يطرح إشكاليات تتعلق بكيفية تشكيل هيئة التحكيم والقانون الواجب التطبيق على التحكيم وكيفية إصدار الحكم وحالات بطلانه وغير ذلك، مما يتطلب الوقوف على ماهية هذا النوع من التحكيم والتمييز بين التعدد الحقيقي بنوعيه الأصلي الذي يحصل بسبب اتفاق التحكيم ذاته أو بسبب انتقال وامتداد اتفاق التحكيم واللاحق الناتج عن التدخل والإدخال في الخصومة أو ضم التحكيمات والتعدد الشكلي لأطراف التحكيم في العقود الدولية المتعلق بانتقال الالتزام للخلف العام أو الخاص أو الحلول أو غير ذلك، نظراً للنتائج التي ستترتب على هذا التكييف.