أثر الممارسة الدولية في تكوين القاعدة القانونية الدولية
DOI:
https://doi.org/10.71219/الكلمات المفتاحية:
القاعدة العرفية، الممارسة الدولية، العرف الموجه، الدول الكبرى، الإذعان، الاحتجاج، السكوت، التفاعل الدولي، تطور القاعدة الدولية، مستقبل القانون الدوليالملخص
من الثابت قانوناً أن للدول حق الممارسة على الساحة الدولية؛ ما دامت تلك الأفعال حبيسة مشروعية المحل والسبب، وإن مثل هذا الحق ثابت للمنظمات الدولية كما هو ثابت للدول؛ سوى أن الأولى محصورة في أعمالها بإطار شخصيتها القانونية. وعلى الرغم من أن القرارات الدولية ينبغي أن تحقق جملة من الشروط لتصلح أساساً لقاعدة عرفية تحاول هذه الدراسة تبيانها؛ إلا أن الدول الكبرى محتكرة القوة والفاعلية في التنظيم الدولي المعاصر؛ قد تستخدمها أداة لصياغة القواعد العرفية بطريقة تكوينية ثورية؛ لتكون رهن إرادتها من حيث الفعل والممارسة، ومن حيث إمكانية تقنين تلك الممارسات النفعية؛ لتصبح جزءاً ملزماً من القواعد الواجب التقيد بها في إطار التعامل الدولي، وجعلها أساساً لتقنينٍ محتملٍ للإذعان وفرضه على الجماعة الدولية، وهذا يعني أن التأسيس للقواعد العرفية الدولية إنما يتم بشكل غير متكافئ على الساحة الدولية، وإن تسربل التنظيم الدولي المعاصر برداء السرعة والتطور الحثيث؛ قد أدخل تغييرات جذرية على عنصر الزمن في تكوين القاعدة العرفية الدولية الحديثة، فسمح بتأسيسٍ موجّه للقاعدة العرفية؛ أخرجها عن مفهومها التقليدي بشكلها المألوف. على أن الدول المعنية قد تتفادى تشكّل أو تشكيل تلك القواعد الناشئة بالاحتجاج المضبوط بضوابط قانونية، عوضاً عن التحفظ أو التزام الصمت تجاه ما يجري على الساحة الدولية.