هجرة العلماء من دمشق إلى بغداد في العصر العباسي الأول: دوافعها وآثارها

المؤلفون

  • ابراهيم الشنيور كلية الآداب جامعة دمشق
  • اكتمال اسماعيل

الكلمات المفتاحية:

الهجرة، العلماء، دمشق، بغداد، العصر العباسي الأول

الملخص

تُعد هجرة العلماء من الظواهر ذات الأثر العميق في بناء المعرفة ونقلها عبر العصور، حيث شكلت هجرة علماء دمشق إلى بغداد في العصر العباسي الأول محطة مهمة في تاريخ الفكر الإسلامي، إذ لا يمكن فهمها بوصفها مجرد انتقال أفراد من مدينة إلى أخرى، أو بوصفها نتيجة مباشرة لتحول مركز الخلافة من الأمويين إلى العباسيين، بل ينبغي النظر إليها بوصفها ظاهرة حضارية مركّبة، وتحولاً بنيوياً في مركز إنتاج المعرفة داخل الحضارة العربية الإسلامية. ولم تكن هذه الهجرة نتيجة عامل منفرد، بل ثمرة مجموعة متشابكة من الدوافع السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية، التي دفعت العلماء الدمشقيين إلى البحث عن بيئة جديدة تتوافر فيها مقومات الإنتاج العلمي والاستقرار، ففقدان دمشق للبلاط والخلافة أدى إلى تقلص فرص الرعاية الرسمية للأدباء والعلماء، في الوقت الذي أصبحت فيه بغداد مركز جذب علمي يفوق غيره من الحواضر العربية والإسلامية في ذلك العصر، فانتقلت النخبة من المدينة القديمة إلى المدينة الجديدة، حاملة معها تقاليد الكتابة وأساليب الشعر والخبرات الإدارية ومختلف العلوم الأخرى. وقد أدت هذه الهجرة إلى ترسيخ الشرعية السياسية للدولة العباسية وتطوير جهازها الإداري، وأسهمت في إثراء البيئة العلمية لبغداد وتوسيع نطاق البحث العلمي ونقل التجربة الحضارية الأموية الشامية إلى العاصمة العباسية، كما أدت إلى إحداث حراك اجتماعي داخل المجتمع العباسي ارتفعت فيه مكانة العلماء. وأمام كل ذلك حافظت دمشق على مكانتها العلمية والثقافية. فقد بقيت حاضنة للغة، والأدب، والطب، والكتابة الديوانية، مستفيدة من تراكم خبرات قرنٍ كامل تقريباً من الإدارة الأموية.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

2026-08-31

كيفية الاقتباس

هجرة العلماء من دمشق إلى بغداد في العصر العباسي الأول: دوافعها وآثارها. (2026). مجلة جامعة دمشق للدراسات التاريخية, 150(3). https://journal.damascusuniversity.edu.sy/index.php/hisj/article/view/18264

الأعمال الأكثر قراءة لنفس المؤلف/المؤلفين