دراسة تحليلية للتدخلات الحاصلة على سوق المدينة في حلب القديمة
الكلمات المفتاحية:
: أسواق حلب القديمة، الترميم وإعادة البناء، درجات الضرر للمباني الأثرية، الزلزال، سوق المدينةالملخص
تعرضت مدينة حلب القديمة لأشد أنواع الدمار الممنهج الذي استهدف المعالم الأثرية المهمة وذات القيمة العالمية الاستثنائية، وذلك على مدار خمس سنوات أثناء الحرب من عام 2012م وحتى 2017م، لا سيما سوق المدينة المسقوف؛ الذي يشكل أكبر تجمع اقتصادي في المنطقة وهو أطول سوق تجاري مسقوف في العالم، اختارته اليونسكو مع مدينة حلب القديمة والقلعة في العام 1986 م ليكون على قائمة التراث الثقافي العالمي، تعرض السوق لدمار كبير وحريق هائل أثناء الحرب أدى إلى أضرار جسيمة بالمحلات التجاريّة.
تدهور النشاط الاقتصادي في الأسواق التراثية تدهورًا كبيرًا أثناء الحرب، وما لبث أن بدأ بطور التعافي وعودة ملامح الحياة للمنطقة تدريجياً، حتى تعرضت المدينة لزلزال مدمر في 6 شباط 2023م مما سبب بتفاقم الوضع سوءاً وحدوث أضرار جديدة مهولة بالمدينة القديمة ولاسيما السوق.
يقدم البحث بجزئه النظري التطور الحضري للموقع كفراغ عام في العصور الرومانية وما قبلها، وحتى بداية ظهور ملامحه كسوق في العصور الإسلامية وازدهاره كمكون أساسي من مكونات المدينة الإسلامية، ومن ثم سيتم تقديم التوصيف المعماري الشامل للأسواق وتقسيماتها، ومن ثم دراسة ميدانية وتحليلية لواقع سوق المدينة في حلب القديمة من أضرار الحرب، وتاريخ المدينة الزلزالي وصولاً إلى أخر زلزال مدمر وتأثيره على واقعها العمراني، بالإضافة للتطورات الحاصلة على السوق ومنهجيات وسياسات العمل المُتبعة للحفاظ عليه من ترميم وإعادة بناء.