دراسة تجريبية لتقدير خصائص انضغاطية عينات تربة تمثل مناطق عدم الانتظام الجيوتكنيكي في السدود الترابية لأغراض التحليل اللاخطي الستاتيكي والزلزالي
الكلمات المفتاحية:
السدود الترابية، عدم الانتظام الجيوتكنيكي، انضغاطية التربة, تجارب الانضغاطية, دراسة مقارنة, تأثير الترطيب الدوري للتربة .الملخص
يتأثر استقرار ردميات السدود الترابية بشكل كبير بعدم الانتظام الجيوتكنيكي، بما في ذلك تباين خصائص التربة. يقدم هذ البحث دراسة تجريبية لانضغاط التربة والتباين الجيوتكنيكي
في السدود الترابية. تم إجراء اختبارات مخبرية على عينات مأخوذة من سد المشنف الشمالي بمحافظة السويداء، الذي تعرض لانهيار وظهور سطح انزلاق على وجهه الامامي، حيث يقع السد في المنطقة الجنوبية في سوريا، وهي منطقة معروفة بانتشار واسع للترب الغضارية الانتفاخية. بالإضافة إلى السبور والاختبارات الحقلية والمخبرية القديمة المنفذة عام 2018 والتي أكدت وجود مناطق شاذة في جسم السد بسبب استخدام غضار من مقالع مختلفة، أكدت العينات الجديدة التي تم أخذها في هذا البحث وجود مناطق شاذة في جسم السد المصمم أساسا كسد ترابي متجانس. وهو ما أكدته أيضا أكدت المقاطع الليثولوجية في جسم السد. تهدف الدراسة التجريبية إلى تحديد محتوى الرطوبة، والكثافة، والتدرج الحبي، وحدود أتربرغ والوزن النوعي، ومعاملات الانضغاطية، وذلك لتحليل تلك النتائج ثم التحقق من علاقتها بانهيار الوجه الأمامي للسد. بينت مقارنة نتائج الاختبارات القديمة والجديدة إلى وجود تباين في الخواص الجيوتكنيكية داخل جسم السد وتدهور تدريجي للمواد بسبب هجرة ذرات الغضار الناجمة عن الرشوحات من الوجه الأمامي، مما أدى إلى سلوك مختلف للتربة من ناحية الهبوطات. كما كشفت اختبارات الانضغاطية، وفقاً للمواصفتين القياسيتين ASTM D2435 وASTM D4546، عن نسب انتفاخية عالية بين المناطق المتجاورة تصل الى 90% وتباينات في قرينة الانضغاطية، بما في ذلك المناطق المعرضة للرشوحات، مما قد يتسبب في تركيز الإجهادات وعدم استقرار عند السطوح البينية للمناطق المختلفة الخصائص الجيوتكنيكية. تسلط الدراسة المقارنة لنتائج تجارب الانضغاطية، الضوء على السلوك اللاخطي للتربة نتيجة تعرضها للترطيب والتجفيف الدوري، بينت النتائج المخبرية أنه بالنسبة لدورة التحميل الأولى تكون نسبة الفروقات الأعظمية بين سلوك الانتفاخ والانضغاط للمناطق المتجاورة تصل الى 10% بينما تزيد في دورة التحميل الثانية لتبلغ 67% مما يزيد إمكانية تطور الشقوق بين هذه المناطق وهذا يؤكد الحاجة لنماذج رقمية تحليلية مطورة لدراسة الاستقرار عند إعادة تأهيل السدود. من خلال وضع سلوك الانضغاطية والشذوذ الجيوتكنيكي في إطار كمي، تسعى هذه الورقة إلى سد الفجوات في منهجيات التقييم الجيوتكنيكي اللاخطي. وتوفر النتائج بيانات أساسية ضرورية للنمذجة الرقمية، مما يساعد في تحسين استراتيجيات التصميم الستاتيكي والزلزالي وإعادة تأهيل السدود الترابية وتقييم استقرارها.